النويري

409

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأما الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقى الدين محمود ، بن الملك المنصور أبى عبد اللَّه محمد ، بن الملك المظفر تقى الدين أبي سعيد عمر ، بن شاهنشاه بن أيوب صاحب حماه فإنه كان قد ملك حماه بعد وفاة والده - في ثامن جمادى الأولى ، سنة اثنتين وأربعين وستمائة . فاستمر في ملك حماه ، وطالت مدته . وكان يتردد إلى الديار المصرية في الأيام الظاهرية والمنصورية ، وهم يعظَّمونه . وهداياه وتقادمه تصل إلى الملوك . وهو يشهد معهم الحروب والوقائع ، بعسكر حماه . وما زال كذلك ، إلى أن توفى في شوال ، سنة ثلاث وثمانين وستمائة . ومولده في الساعة الخامسة من يوم الخميس ، لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول ، سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . ولما توفى ، رتّب السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون في ملك حماه ولده : الملك المظفر تقىّ الدين محمود بن محمد . وكوتب من ديوان الإنشاء بما كان يكاتب به والده . وحملت إليه وإلى أهله وإلى أهل بيته الخلع والتشاريف السلطانية واستقر في ملك حماه إلى أن توفى في يوم الخميس ، الحادي والعشرين من ذي القعدة ، سنة ثمان وتسعين وستمائة ،